محمد علي القمي الحائري
11
المختارات في الأصول
مع أن الدعاء هنا دعاء اللّه وتعظيمه والثناء عليه وبينهما كمال المناسبة وعلاقة الجزء والكلّ إذا قبله الطبع صحيح ولو لم يكن مع الشرط وكذلك لا عبرة بما يقال من أن الوضع التعيينى من الشارع بان يقول وضعت اللّفظ لهذا المعنى بعيد ربما يقطع بعدمه وذلك لعدم انحصار الوضع التعيينى بذلك وربما يحصل بغير ذلك كما قال به شيخنا في الكفاية والحاصل انّ القابل بكونها حقيقة في تلك المعاني لا بدّ له من إقامة الدّليل ولا دليل الا التبادر واثباته عند أهل المحاورة في ذلك العصر لا مجال له واما الاستقراء فما يكون منه تاما غير حاصل والناقص منه غير مفيد نعم الظن يحكم بكثرة الاستعمال في لفظ الصّلاة وأمثالها في لسان الشارع وتابعيه بحد وصل إلى الحقيقة بحيث ما كانوا يفهمون من اطلاق ذلك اللّفظ غير ذلك المعنى والامر سهل في هذه المسألة لعدم ثمرة محققة مع اختفاف الاستعمالات غالبا في كلامهم بما يفهم منه المقصود أصل في اقسام دلالة اللفظ قال شيخنا البهائي الاصطلاحات المتداولة في تقسيم الدلالات خمسة الاوّل المشهور الذي عليه الأكثر وهو ان الدّلالة امّا لفظية أو لا والثاني وضعية وعقلية والاوّل وضعية وعقلية وطبيعية والوضعيّة امّا مطابقة أو تضمن أو التزام الاصطلاح الثاني ما عليه أكثر العربيّة وهو ان دلالة اللّفظ امّا وضعيّة أو عقلية والوضعيّة مطابقة أو تضمن أو التزام وهذا كالاوّل في تقسيم اللّفظية الوضعيّة إلى الثلاثة الثالث اصطلاح أكثر الاصوليّين وهو ان دلالة اللّفظ اما وضعيّة أو عقلية والأول المطابقة والثاني على الجزء تضمّن وعلى الخارج التزام والرابع اصطلاح بعض الاصوليّين كالحاجبى وهو كاصطلاح أكثرهم الّا انهم يجعلون التّضمنية لفظية والالتزامية عقلية الخامس اصطلاح الاشراقيين وهو ان دلالة اللّفظ على معناه دلالة قصد وعلى جزمه دلالة حيطة وعلى لازمه دلالة تطفل وهو قريب من الاصطلاح الاصوليّين والفرق بالتسمية أصل [ اللّفظ الموضوع للجنس والماهية ] اللّفظ الموضوع للجنس والماهية ان كان دلالته على افراده بالتساوي بان يكون افراده متساوية في الانسباق فهذا يسمّى متواطيا فإن كان دلالته على افراده مختلفا من حيث الانسباق فهذا يسمى مشككا فالتواطى والتشكيك هنا قسمان من الكلى بلحاظ دلالته على الافراد وانسباقها من الكلّى وبهذا اجرى اصطلاحهم في المقام وليس المراد ما هو مصطلح أهل الميزان فيهما والحاصل انّ اللّفظ الدال على الجنس ان كان لا تفاوت بين افراده في مقام الاطلاق فهو متواطى مثل الانسان حيث إنه لا تفاوت عند الاطلاق بحسب المتبادر منه بين الصّغير منه والكبير والضّعيف والقوى